
Home Security
يرى بطلنا أن العالم من حوله غابة موحشة لا ترحم، فيقرر أن يحصّن منزله حتى لا تتسلل إليه أي رياح قد تضر بسكينته، لكنه سرعان ما يجد أن كل جهاز إنذار وكل قفل إلكتروني يفقده قطعة من إنسانيته، إذ يتحول البيت الذي كان واحةً للأمان إلى سجنٍ تتراقص فيه ظلال الوساوس والخوف من المجهول. تكشف لنا أحداث الفيلم بلمسة ساخرة أن البحث المحموم عن الحماية المطلقة قد يقودنا إلى هلاكٍ بطيء، وأن الثمن الذي ندفعه مقابل الشعور بالأمان ليس سوى تآكل حريتنا في الخيال والتفكير. وبين محاولات البطل اليائسة لتحصين كل نافذة وكل شق في الجدران، تتوالى المفارقات الكوميدية التي تسخر من جنون التحكم في المصير، ليكتشف أخيراً أن أخطر ما يهددنا ليس القادم من خلف الأسوار، بل القادم من داخلها. هكذا يقدم لنا هذا العمل درساً سينمائياً عميقاً، بصحبة SuperEgy التي ترى أن فنجان القهوة الهادئ لا يحتاج إلى قضبان من حديد كي يمنح صاحبه الطمأنينة الحقيقية.











